العلامة الأميني
77
النبي الأعظم من كتاب الغدير
- 7 - حطّ من مقام الرسالة لأجل امويّ ساقط ! إنّه بشر يغضب كما يغضب البشر ! ! قال ابن حجر في الصواعق « 1 » : قال ابن ظفر : وكان الحكم هذا يرمى بالداء العضال وكذلك أبو جهل ؛ كذا ذكره الدميري في حياة الحيوان « 2 » . ولعنته صلّى اللّه عليه وآله للحكم وابنه لا تضرّهما ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وآله تدارك ذلك بقوله ممّا بيّنه في الحديث الآخر : « إنّه بشر يغضب كما يغضب البشر ، وإنّه سأل ربّه أنّ من سبّه أو لعنه أو دعا عليه أن يكون [ ذلك ] « 3 » رحمة وزكاة وكفّارة وطهارة . وما نقله الدميري عن ابن ظفر في أبي جهل لا تأويل عليه فيه بخلافه في الحكم فإنّه صحابيّ ، وقبيح أيّ قبيح أن يرمى صحابيّ بذلك ؛ فليحمل على أنّه إن صحّ ذلك كان يرمى به قبل الإسلام . أنا لا أدري أيعلم ابن حجر ماذا يلوك بين أشداقه ؟ ! أهو مجدّ فيما يقول أم هازئ ؟ ! أمّا ما اعتذر به من : « أنّ لعنته صلّى اللّه عليه وآله لا تضرّ الحكم وابنه . . . » . فقد أخذه ممّا أخرجه الشيخان في الصحيحين « 4 » من طريق أبي هريرة ، غير أنّه حرّف منه كلما وزاد فيه أخرى ؛ وإليك لفظه : قال : « اللّهمّ إنّما محمّد بشر يغضب كما يغضب كما يغضب البشر ، وإنّي قد اتّخذت عندك عهدا
--> ( 1 ) - الصواعق المحرقة : 108 [ ص 181 ] . ( 2 ) - حياة الحيوان [ 2 / 422 ] . ( 3 ) - [ من المصدر ] . ( 4 ) - صحيح البخاري 4 : 71 [ 5 / 2339 ، ح 6000 ، كتاب الدعوات ] ؛ صحيح مسلم 2 : 391 [ 5 / 170 ، ح 91 ، كتاب البرّ والصلة ، وبزيادة : « يوم القيامة » في ذيل الحديث ] .